القاهرة تشدد قبضتها… مباحث المطرية تمحو بؤر الفوضى في حملة خاطفة
شُنت الأجهزة الأمنية لمباحث المطرية .. حملة انضباط شاملة بدائرة قسم المطرية، في ثالث نزول ميداني خلال أسبوع واحد، لضبط إيقاع الشارع واستعادة حالة الأمان والطمأنينة للمواطنين، وتأكيد رسالة الدولة بأن الفوضى — أيًّا كان شكلها — لم يعد لها مكان. الحملة جاءت امتدادًا لمسار أمني واضح يهدف إلى إعادة هيبة القانون، ومنع أي محاولات للبلطجة أو فرض السيطرة، ورفع الإشغالات التي تخنق الطرق وتنتزع حق المواطنين في شارع منظم وآمن.
كانت الرسالة واضحة: “اللي يخالف القانون… لن يعرف في أي لحظة سيتم ضبطه”.
امتدت الحملة إلى بؤر إجرامية اعتادت تجارة المخدرات في الخفاء، وإلى بؤر مخالفة من باعة جائلين يحتلون الشوارع، وإلى دراجات وتكاتك تعمل دون تراخيص وتربك الحركة المرورية. رافق الحملة حضور ميداني كثيف، أوقف الفوضى في مهدها، وأعاد للمواطن إحساسه بأن هناك من يحميه، وأن الشارع ملك للناس… لا لمن يفرض سطوته عليه.
قاد المقدم أحمد جمعة رئيس مباحث المطرية المشهد الميداني في الشارع بنفسه، متحركًا بين القوات، موجّهًا ومتابعًا، بعين لا تُفلت تفصيلة، وبحسم واضح في التعامل مع أي مقاومة أو محاولة للهروب. ظهر حضوره كقائد يعرف تضاريس دائرته ويديرها بثقة لا تعرف التردد، فكانت التحركات دقيقة، والضبطيات متتالية، وكأن الخطة تُنفذ بسيناريو مسبق الإحكام. لم يكن دوره تنظيميًا من مكتب، بل ميدانيًا على الأرض، يسبق القوة بخطوة، ويحوّل توجيهاته إلى أفعال تُترجم انضباطًا في الشارع في الوقت الفعلي. حضور مكثّف… وتأثير مباشر يُرى ولا يُقال.
أشرف المقدم أحمد جمعة علي تنفيذ الحملة بتنسيق عملياتي يضمن أن الضربات متزامنة ومتوازية، لا متفرقة ولا ارتجالية. راقب الأداء، ضبط الإيقاع، وجعل الحملة تُقرأ كخطة واحدة مُحكمة، لا مجرد نزول روتيني. أدار المشهد بعقل بارد، ونتيجة ساخنة على الأرض.
اللواء علي نور الدين — نائب مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة
جاءت الحملة تحت إشراف اللواء علي نور الدين ضمن تصور أوسع لإعادة الانضباط بمناطق القاهرة عبر حملات متتالية لا تمنح الخارجين عن القانون فرصة لإعادة التمركز. رسالته كانت واضحة: “ليس هناك توقيت معروف للحملة… المعروف فقط أنها ستأتي”.
اللواء علاء بشندي — مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة
تأتي هذه الحملات في إطار خطة أمنية يقودها اللواء علاء بشندي، تقوم على التحرك الاستباقي لا الانتظار حتى وقوع الجريمة. فلسفة التنفيذ تقوم على إنهاك المخالفين بالضربات المتتابعة، لا إمهالهم لإعادة التقاط الأنفاس. الأمن هنا ليس رد فعل… بل فعل دائم ومستمر.
وفي ختام الحملة، لم يكن الأثر مجرد ضبطيات… بل إحساس عام تغيّر في الشارع. المواطن شعر أن هناك دولة تقف خلفه، وأن الفوضى مهما طال بقاؤها فهي مؤقتة، بينما الأمن حين يستقر… يستقر طويلًا.
هذه الحملة الثالثة خلال أسبوع ليست مجرد رقم… بل إعلان مستمر بأن المطرية تُستعاد، وأن كل مخالف للقانون لن يسأل “هل سيُضبط؟” بل فقط “متى؟” — والإجابة: في أي لحظة.



